ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٩ - الحديث ٢١
الْأَمْرَيْنِ عِنْدَ النَّاسِ وَ كُلٌّ صَدَقَةٌ.
[الحديث ٢١]
٢١مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَمُوتُ وَ يَتْرُكُ الْعِيَالَ أَ يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ نَعَمْ حَتَّى يَنْشَئُوا وَ يَبْلُغُوا وَ يَسْأَلُوا مِنْ أَيْنَ كَانُوا يَعِيشُونَ إِذَا قُطِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ فَقُلْتُ إِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ قَالَ يُحْفَظُ فِيهِمْ مَيِّتُهُمْ وَ يُحَبَّبُ إِلَيْهِمْ دِينُ أَبِيهِمْ فَلَا يَلْبَثُونَ أَنْ يَهْتَمُّوا بِدِينِهِمْ فَإِذَا بَلَغُوا وَ عَدَلُوا إِلَى غَيْرِ دِينِ أَبِيهِمْ فَلَا تُعْطُوهُمْ
و في النهاية: فيه" قال للنساء: إنكن إذا جعتن دقعتن"
الدقع الخضوع في طلب الحاجة مأخوذ من الدقعاء، أي: التراب، أي: لصقتن به، و منه
الحديث" لا تحل المسألة إلا لذي فقر مدقع" أي: شديد يفضي بصاحبه
الدقعاء، و قيل: هو سوء احتمال الفقر [١]. الحديث الحادي و العشرون:
قوله عليه السلام: نعم حتى ينشئوا و يبلغوا و يسألوا في النهاية: نشأ الصبي ينشأ نشأ فهو ناشئ، إذا كبر و شب و لم يتكامل [٢].
و قوله عليه السلام" إذا قطع" متعلق بالسؤال، فإن ذلك يوجب محبة منهم للشيعة و لمذهبهم، لأنه كان تعيشهم من مالهم، ثم يحبب إليهم و يعرض عليهم دين أبيهم أعني التشيع، فإن اختاروا و إلا يقطع عنهم.
و يحتمل أن يكون" من أين" استئنافا، و المراد بالسؤال طلب الناس، أي إذا قطع ما يعطي أبوهم من الزكاة عنهم يموتون.
[١]نهاية ابن الأثير ٢/ ١٢٧.
[٢]نهاية ابن الأثير ٥/ ٥١.